نجم الدين الكاتبي القزويني

222

إيضاح المقاصد من حكمة عين القواعد يا شرح حكمة العين ( شرح العلامة الحلي )

بالعكس ، والأول باطل والا لتأخر وجوب وجود المحوى عن وجوب وجود الحاوي ، فمع وجوب وجود الحاوي امكان عدم المحوى ، ومع امكان عدم المحوى امكان الخلاء « 1 » فالخلاء ممكن « 2 » والثاني أيضا باطل لان الصغير لا يكون علة للكبير ، فلكل جسم مبدء عقلي . أقول : واجب الوجود تعالى بسيط بمعنى انه غير منقسم البتة لا إلى إلى اجزاء مقدارية ولا عقلية ، وهو أحد معاني الواحد ، لأنه لو كان مركبا لكان ممكنا ، قالوا فلا يصدر عنها الا واحد على ما تقدم . ونحن قد أبطلنا قولهم في ذلك . قالوا فذلك الواحد هو العقل لأن الجسم مركب والمادة لا تتقدم على الصورة مطلقا وكذا الصورة ، والنفس يتوقف تأثيرها على الجسم والعرض متأخر مطلقا فيتعين ان يكون عقلا والعقول متكثرة لان لكل فلك مبدأ هو عقل خاص به ، لان الأفلاك متكثرة فلا يستند إلى الواجب الواحد من كل جهة على ما بينوه ولا إلى عقل واحد ، ولا يجوز ان يستند بعضها إلى بعض لأن ذلك انما يكون بأن يجعل الحاوي علة للمحوى أو بالعكس ، والأول باطل لأن الحاوي لو كان علة للمحوى لكان سابقا عليه بالذات فيتحقق امكان المحوى مع وجوب الحاوي ، فان العلة يجب أولا ثم المعلول ثانيا ، وإذا تأخر وجوب المحوى عن وجوب الحاوي كان امكان عدم المحوى مقارنا لوجوب الحاوي ، لكن عدم المحوى مقارن لامكان الخلاء والمتقدم على المعلول متقدم « 3 » فوجوب الحاوي * متقدم على امكان الخلاء ، لتقدمه على ما يصاحبه فيكون الخلاء ممكنا لذاته لا ممتنعا لذاته ، هذا خلف . والثاني وهو أن يكون المحوى علة للحاوى باطل أيضا لأن المحوى أصغر من الحاوي والصغير لا يعقل تأثيره في الأكبر فوجب أن يستند كل فلك إلى عقل وهذا الدليل غير ناقض وعليه اعتراضات ذكرناها في كتاب الاسرار « 4 » وغيره . قال : ولأن حركات الأفلاك إرادية ، فهي « 5 » ان كانت لإرادة امر جزئي « 6 »

--> ( 1 ) - ج : + اى امكان وجود الخلأ فمع وجوب وجود الحاوي ، امكان وجود الخلأ ودر د وه اين عبارت از شرح ميباشد . ( 2 ) الف : + لكنه . ( 3 ) - چنين است . شايد : متقدم على مقارنه . ( 4 ) - ص 114 ديده شود ( 5 تا 6 ) - از نسخهء د افتاده است .